(وَرُبَّما كان لِبَعضٍ) من الألقابِ (سَبَبُ) يُعرف، وإلا فكلُّها لها أسبابٌ، (كغندَرٍ) - بفتح الدال (١) وضمها (٢) - (مُحَمّدِ بنِ جَعْفَرِ) البَصريِّ، لُقِّبَ به لكونِهِ كان يكثرُ الشَّغَبَ على ابنِ جريجٍ حين قدمَ البصرةَ، وحدَّثَ بحديثٍ عن الحسنِ البصريِّ فأنكرَهُ، وشغبَ عَليهِ، فقال له ابنُ جريجٍ: أسكُتْ يا غندرُ.
ثم كان بعدَهُ جماعةٌ، يلقبُ كُلٌّ منهم غندراً، وأهلُ الحجازِ يُسمُّونَ المشغبَ غندراً (٣).
(وَ) كأبي عليٍّ (صَالحٍ)، هو ابنُ محمدِ بنِ عَمرٍو البغداديِّ الملقبِ (جَزَرَةَ) -بجيم ثم زاي، ثم راء مفتوحات -، (الْمُشْتَهرِ) بالحِفظِ والضَّبطِ والثقةِ؛ لكونهِ حَكى عَن نَفْسِهِ: أنه صَحَّفَ بِذَلِكَ ((خرزة)) بمعجمةٍ ثُمَّ راء ثُمَّ زاي في حديثِ عبدِ اللهِ بنِ بُسْرٍ ((أنه كَانَ يُرقِي بخرزة))، إذ سُئِل بعدَ الفراغِ من السَّماعِ عَلى عَمرِو بنِ زرارةَ: مِنْ أينَ سَمِعْتَ؟ فقالَ:((مِنْ حديثِ الْجَزَرَةِ))، وَكانَ في حَداثتِهِ، قال: فَبَقِيَتْ عليَّ (٤).
الْمُؤْتَلِفُ والمُخْتَلِفُ (٥)
(المؤتَلِفُ، والمختَلِفُ) أي: معرفتُهما (٦)، وهي فنٌّ مهمٌّ يُحتاجُ إليهِ في دفعِ (٧) مَعَرَّةِ التَّصْحِيفِ (٨).
(١) في (م): ((الغين)). (٢) ضبطه السمعاني في الأنساب ٤/ ٢٨٧، فقال: ((بضم الغين المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة)) وفي المغني (٩١): ((قد تضم)). (٣) معرفة علوم الحديث: ٢١٢، الجامع ٢/ ٧٤ (١٢٢٤)، وتهذيب الكمال ٦/ ٢٦٥ (٥٧٠٩)، ونزهة الألباب ٢/ ٥٨ (٢١٠١). (٤) معرفة علوم الحديث: ٢١٣، وتاريخ بغداد ٩/ ٣٢٢ - ٣٢٣، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٤٢، ونزهة الألباب ١/ ١٧٠، ومعرفة أنواع علم الحديث: ٥٢٢. (٥) انظر في ذلك: معرفة أنواع علم الحديث: ٥٢٤، والإرشاد٢/ ٦٩٦ - ٧٢٩، والتقريب: ١٨٠ - ١٨٥، والاقتراح: ٣١٣ - ٣١٤ والمنهل الروي ١٢١ - ١٢٧، والموقظة: ٩٢، واختصار علوم الحديث: ٢٢٣ - ٢٢٦، والشذا الفياح ٢/ ٦١٧ - ٦٦١، والمقنع ٢/ ٥٩٢ - ٦١٣، وشرح التبصرة والتذكرة ٣/ ١٣٣، ونزهة النظر: ١٧٦، وطبعة عتر: ٦٨، وفتح المغيث ٣/ ٢١١ - ٢٤٤، وتدريب الراوي ٢/ ٢٩٧ - ٣١٥، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: ٢٢٢، وتوضيح الأفكار ٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨، وظفر الأماني: ٩٨ - ١٠٢. (٦) في (م): ((معرفتها)). (٧) في (م): ((رفع)). (٨) انظر: فتح المغيث ٣/ ١٨٢.