للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
المؤلف: زين الدين أبي يحيى زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري السنيكي (ت ٩٢٦ هـ)
المحقق: عبد اللطيف هميم - ماهر الفحل
الناشر: دار الكتب العلمية
الطبعة: الطبعة الأولى، ١٤٢٢هـ / ٢٠٠٢م
عدد الأجزاء: ٢
أعده للشاملة: أسامة بن الزهراء، فريق عمل المكتبة الشاملة
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[فتح الباقي بشرح ألفية العراقي - زكريا الأنصاري]

• الكتاب - كما هو ظاهر من اسمه - شرح لألفية العراقي (المسماة: التذكرة والتبصرة) في علوم الحديث

• وجاء في مقدمة المحققَيْن - جزاهما الله خيرا - دراسة لملامح هذا الشرح، نورد نصها هنا:
- المبحث الأول: منهجه
التزم الْقَاضِي زكريا الأنصاري في أثناء شرحه، بمبدأ اختصار الشرح وإن لَمْ يَكُنْ صرح بهذا، وَلَمْ يَكُنْ من منهجه التطويل والدخول في مناقشات طويلة ذات عمق علمي، لذا صار أمراً لَيْسَ بالميسور أن نحدد معالم منهجه الَّذِي حاول السير عَلَيْهِ في شرحه، لَكِنْ بَعْدَ التمعن والتمحيص استطعنا أن نجمل عدداً من تِلْكَ السمات، مِنْهَا:
١ - بيانه لما يخرج بقيود التعريف: كَمَا في بيانه لما يخرج بقيود تعريف الصَّحِيْح.
٢ - بَيَان ما تحتمله ألفاظ الألفية من المواقع الإعرابية:
كَمَا في ((عَبْد الرحيم))، و ((صعبها وسهلها))، وَقَدْ ينبه عَلَى إعراب بَعْض ألفاظ النظم ويبين الوجوه التِي يصح حملها عَلَيْهَا إِذَا كانت مواقعها الإعرابية تناسب أكثر من إعراب كَمَا في ((ثلاثةٍ))، و ((مبهماً)).
٣ - إتيانه تعريفات خارجة عَنْ موضوع الكِتَاب:
مثل تعريف لفظ الجلالة ((الله))، والرحمة، والحمد، والمنة، والنبي
٤ - تفرده بالنقل من شرح النَّاظِم الكبير.
٥ - التنبيه عَلَى فوائد الأنواع.
٦ - ضبط الكلمات عَلَى ما قِيْلَ فِيْهَا من اللغات المختلفة.
٧ - كَانَ يسوق بَعْض الأقوال بسند صاحب الأصل ابن الصَّلَاح.
٨ - ذكره لفوائد متممة مستفادة من أقوال علماء آخرين.
٩ - تنبيهه عَلَى ضبط ألفاظ الأرجوزة بِمَا يستقيم مَعَ الوزن.
١٠ - زيادته عَلَى النَّاظِم وابن الصَّلَاح، كَمَا في زيادته لذكر وفاة ابن ماجه.
١١ - تعريفه لبعض المصطلحات التِي أغفل النَّاظِم شرحها.
١٢ - الإشارة إِلَى الأوجه البلاغية في النظم.
١٣ - نبه على زيادات النَّاظِم عَلَى ابن الصَّلَاح.
١٤ - لَمْ يلتزم حرفية النص عَلَى قلة نقولاته.
١٥ - الإشارة إِلَى اختلاف نسخ الْمَتْن.
١٦ - ضبط الكلمات التِي لا خلاف فِيْهَا، كون الشائع عَلَى الألسنة خلاف الصَّحِيْح
١٧ - بيانه بعض الفروق، كَمَا في بَيَان الفرق بَيْنَ عدل الرِّوَايَة وعدل الشهادة، والفرق بَيْنَ ((متوفى)) بفتح الفاء وكسرها.
١٨ - بيانه لماهية بَعْض الألفاظ عَلَى ما تقتضيه قواعد العلوم.
١٩ - تنبيهه عَلَى مناسبة الترتيب والتقديم والتأخير.
٢٠ - الإحالة إِلَى بَعْض كتبه، كشرح البهجة، وشرح تنقيح اللباب.
٢١ - بيانه لأصل اشتقاق بَعْض الألفاظ، مثل: نبي

- المبحث الثانِي: مُميزات الشرح
قَدْ بدا واضحاً عقب هَذَا كله أن الْقَاضِي زكريا الأنصاري حاول جاهداً توضيح وفكّ عبارات «التبصرة والتذكرة»، وكما كَانَ هدفه منذ البدء تحقيقاً لطلب ذَلِكَ العزيز، فَقَالَ: ((طلب منى بَعْض الأعزة عليَّ، من الفضلاء المترددين إليَّ، إِلَى أن أضع عَلَيْهَا شرحاً يحل ألفاظها، ويبين دقائقها، ويحقق مسائلها، ويحرر دلائلها فأجبته إِلَى ذَلِكَ)).
وَلَكِنْ الأمر الَّذِي لا مناص عَنْهُ، ونقرره نحن عملاً بالأمانة العلمية، أن الْقَاضِي زكريا لَمْ تَكُنْ كتابته هنا ذات أصالة بكرٍ، وإنَّمَا استمد أغلب مادته من شرح السخاوي، وشرح النَّاظِم، حَتَّى اتهمه السخاوي صراحة بِذَلِكَ، فَقَالَ: ((وكنت أتوهم أن كتابته أمتن من عبارته، إِلَى أن اتضح لي أمره حَيْثُ شرع في غيبتي بشرح ألفية الْحَدِيْث، مستمداً من شرحي، بِحَيْثُ عجب الفضلاء من ذَلِكَ))
ولسنا في مقام تقرير المحق من غيره، لكننا لا نغمط الرجل حقه، فَقَدْ كانت الفوائد والزيادات التِي أتى بِهَا شيئاً جيداً نسبياً، لا سيما في النصف الأول من الكِتَاب، وتكاد تَكُوْن معدومة في النصف الثاني، خاصة الأنواع الأخيرة، إِذْ لَمْ يَكُنْ إلا تجريداً لفوائد شرح العراقي بالتحديد.
وأيّما يَكُنْ الأمر فَقَدْ كانت لهذا الشرح حسناته، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ فائدة إلا تِلْكَ النقولات عَنْ شيخه الحَافِظ علامة عصره ((ابن حجر)) لكفاه بِهَا فخراً. أضف إِلَيْهَا حرصه عَلَى ضبط نص الأرجوزة لغوياً وعروضياً، والتنبيه عَلَى ذَلِكَ بكثرة، وعَلَى كُلّ حال فالشرح يمثل حلقة من حلقات جهد السلف الصالح في خدمة هَذَا العِلْم الشريف، ولا نعدم مِنْهُ نفعاً، لا سيما مَعَ ما حليناه بِهِ من نكت وفوائد وتكميلات، أتَمت صورته، وأخرجته بوجه مشرق وضَّاءٍ تقرّ بِهِ العيون - إن شاء الله -
صفحة المؤلف: [زكريا الأنصاري]

فهرس الموضوعات