تكونَ القِرَاءةُ عَلَيْهِمْ مِن أصلِ سَماعِهم، وذلك لتدوينِ الأحاديثِ في الجوامعِ التي جَمعَها أئِمَّةُ الحَدِيْثِ، قَالَ: فمَنْ جاءَ اليومَ بحديثٍ، لا يوجدُ عِنْدَ جميعِهم، لَمْ يُقبلْ مِنْهُ، ومَنْ جاءِ بحديثٍ معروفٍ عِنْدَهُم، فالذي يَرويه لا ينفردُ بروايتِهِ، والحُجَّةُ قائمةٌ بحديثِهِ بروايةِ غيرِهِ (١).
(فلَقَدْ آلَ السَّمَاعُ) مِنْهُ، والروايةُ عَنْهُ (٢) الآنَ (لِتَسلْسُلِ السنَدْ) أي: إلى أَنْ يبقى الحَدِيْثُ مسلسلاً بـ: حَدَّثَنَا، و (٣) أخبرنا، لتبقى هذِهِ الكرامةُ التي خُصَّتْ بها هذِهِ الأمةُ شرفاً لنبيِّها - صلى الله عليه وسلم -.
(١) نقله ابن الصّلاح في معرفة أنواع علم الحديث: ٢٨٣، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٦٢، وفتح المغيث ١/ ٣٨٩، وتدريب الرّاوي ١/ ٣٤١. (٢) ((عنه)) سقطت من (م). (٣) في (ع): ((أو)). (٤) في (ع): ((من)). (٥) قاله في جزء له جمعه في " شرط القراءة " كما قال الحافظ العراقي في شرح التبصرة ٢/ ٦٢. وذكره الذهبي في السير ٢١/ ٢١ باسم: " جزء شرط القراءة على الشّيخ ". وانظر: تدريب الرّاوي ١/ ٣٤١. (٦) الميزان ١/ ٤.