المستخرجاتُ جمعُ مُسْتَخْرَجٍ، وَهُوَ مُشْتقٌّ مِنَ الاستخراجِ، وَهُوَ: أَنْ يأتيَ (٢) حافظٌ إلى " صَحِيْحِ البُخَارِيِّ " - مثلاً - فيوردُ أحاديثَهُ بأسانيدَ لنفسِهِ من غيرِ طَريقِ البُخَارِيِّ إلى أَنْ يلتقي مَعَهُ في شيخِهِ، أَوْ في مَنْ فَوقَهُ (٣).
قَالَ شيخُنا:((وَشَرْطُهُ: أن لا يصِلَ إلى شيخٍ أبعدَ مَعَ وجودِ سَندٍ يُوصِلُهُ إلى الأقربِ إلا لغرضٍ من عُلُوٍّ (٤) أَوْ زيادةِ حكمٍ، أَوْ نحوِهِ، وإلاَّ فَلا يُسَمَّى مُسْتَخْرَجاً)) (٥).
(واسْتَخْرَجُوا) أي: جمعٌ من الحُفَّاظِ (عَلَى الصَّحِيحِ) لكُلٍّ من البُخَارِيِّ، ومسلمٍ بقرينةِ ما يأتي، وإنْ لَمْ يختصَّ الاستخراجُ بهما، بَلْ ولا بالصحيحِ.
(١) في (أ) و (ب) و (ج): ((يزيد)). (٢) في (ع): ((يأتي إمام)). (٣) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٣٦، والتدريب ١/ ١١٢، ونكت الزَّرْكَشِيّ١/ ٢٢٩. (٤) في (م): ((علو سنداً)). (٥) في (ع) و (ق): ((استخراجاً)). وانظر: تدريب الراوي ١/ ١١٢. (٦) هو الحافظ أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفراييني، رحل في طلب العلم، وطوّف بالدنيا وعني بهذا الشأن، توفي سنة (٣١٦ هـ). وفيات الأعيان ٦/ ٣٩٣، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٧٧٩، وطبقات الشافعية الكبرى ٣/ ٤٨٧. (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٣٦ - ١٣٧.