ثم وجدته عند نعيم بن حماد في «الفتن»(٢/٦١١ رقم ١٦٩٤) ، قال: حدثنا ابن وهب، عن ابن أبي ذئب، به.
و (فُرعان) -وقع تسميته عند نعيم بن حماد:(فرعون ذهب) ، اسم مكان، «من (الفرع)(١) ، وهو من كل شيء أعلاه: وهو جبل من ذي خُشب يتبدّى إليه الناس» . كذا في «معجم البلدان»(٤/٢٥٢) .
وقال البكري: «فُرْعان -بضم أوله، وإسكان ثانيه، على وزن (فُعْلان) -: جبل بين المدينة وذي خُشُب» (٢) .
وذكر الهمداني في «صفة جزيرة العرب»(ص ٢٩٧) أن (فُرعان) من المنازل الحجازية التي تَصلَى طريقَ الكوفة.
ولعل صوابها (قُران) ، فقد قال الزهري:«بعث رسول الله قبل أرض بني سُليم، وهو يومئذ ببئر معونة بجُرُف أبلى، بين الأرحضيّة وقُران، كذا ضبطه أبو نعيم. قاله الفيروز آبادي في «المغانم المطابة»(١/٥٨٣) . و (قُران) بالقاف المضمومة، قاله ياقوت في «معجم البلدان»(٤/٣١٨) ، وأفاد أنها بين مكة
(١) في «معجم ما استعجم» (٣/١٠٢٠) : «الفرع موضع بين الكوفة والبصرة» ، ومثله في «معجم البلدان» (٤/٢٥٣) ، وفي المدينة مكان يسمى (الفرع) . انظر عنه: «أسماء جبال تهامة» (ص ١٨) للسلمي، و «تحقيق النصرة» (١٦٣) . وفي رسالة «وصف المدينة» (ص ٨) لعلي بن موسى: «وأما الجهة الغربية ففيها طريق (الغاير) وطريق (الفرع) ، فـ (الغاير) و (الفرع) يجتمعان في بئر الماشي عن المدينة عشرة ساعات بمشي الجمال، وست ساعات بمشي الركاب والخيل» . (٢) «معجم ما استعجم» (٣/١٠٢١) : «والخشب: وادٍ على ليلة من المدينة، له ذكر في الحديث والمغازي» . قاله الفيروز آبادي في «المغانم المطابة» (٣/٧٧٨) ، وأفاد الشيخ حمد الجاسر أن حول الوادي جبال تدعى (أبا خشب) على يمين المسافر بعد جبل أحد، وفي «المعالم المثيرة» : «على مسافة ٣٥ كم من المدينة على ضفة وادي الحمض الشرقية» .