ورد في معنى حديث جرير أحاديث عديدة، عن كل من: أنس بن مالك، وحذيفة، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر -رضي الله عنهم جميعاً-، وهذا التفصيل:
* حديث أنس بن مالك.
أخرج ابن عدي في «الكامل»(٤/١٣٨٤) ، والخطيب في «تاريخ بغداد»(١/٣٣ - ط. القديمة) -ومن طريقهما ابن الجوزي في «الموضوعات»(٢/٦٢) من طريق أحمد (١) بن مُطَهَّر المصِّيصي عن صالح بن بيان، عن أبي عبيدة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تبنى مدينة بين دجلة ودجيل، لهي أسرع ذهاباً في الأرض من الوتد الحديد في الأرض الرخوة» .
قال ابن عدي عقبه:«أبو عبيدة هذا أظنه حميد الطويل، وقد روي عن الثوري هذا بإسناد آخر، وصالح بن بيان لا أعرف له إلا الشيء اليسير، وإنما ذكرت هذا الحديث لأنه منكر» .
قلت: صالح بن بيان، هو المعروف بالسَّاحلي، كان قاضي سيراف، ترجمه الخطيب في «تاريخ بغداد»(٩/٣١٠) ، وقال:«وكان ضعيفاً، يروي المناكير عن الثقات» ، وقال العقيلي في «الضعفاء الكبير»(٢/٢٠٠) : «يحدث بالمناكير عمن لا يحتمل، والغالب على حديثه الوهم» ، وقال المستغفري في أواخر كتاب «الطب النبوي»(٢) له: «كان يروي العجائب، وينفرد بالمناكير» ، نقله ابن حجر في «اللسان»(٤/٢٨٢ - ط. أبو غدة)(٣) ، وقال الدارقطني في
(١) تحرف في جميع المصادر المذكورة -عدا «تاريخ بغداد» -، وكذا في «اللآلئ المصنوعة» (١/٤٦٩) إلى (محمد) !! (٢) هو غير موجود في طبعة طهران، إذ هي مختصرة مجردة من الأسانيد والكلام على الرواة. (٣) انظر ترجمته في: «الضعفاء» لابن الجوزي (٢/٤٧) ، «المغني» (١/٣٠٢) ، «ديوان الضعفاء» (١/٣٨٦ رقم ١٩١٤) ، «الكشف الحثيث» (١٣٥) .