و (لعلع) : منزل بين البصرة والكوفة، بينها وبين (بارق) عشرون ميلاً (٢) .
وانتقال خيار أهل العراق إلى الشام عامٌّ في الفتن التي تموج موج البحر كلِّها، ودل على ذلك:
ما أخرجه أحمد (٢/٨٤، ١٩٨-١٩٩) عن عبد الرزاق (٢٠٧٩٠) -ومن طريقه -أيضاً- الحاكم (٤/٤٨٦) ، والبغوي (٤٠٠٨) ، وابن عساكر (١/١٦٠) -، والطيالسي (٢٢٩٣) -ومن طريقه أحمد (٢/٢٠٩) ، وأبو نعيم في «الحلية»(٦/٥٣-٥٤) ، وابن عساكر (١/١٦٠-١٦١) -، وإسحاق بن راهويه -ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية»(٦/٦٦) -، وأبو داود في «السنن»(٢٤٨٢) -مختصراً دون الشاهد المذكور-، وابن عبد الحكم في «فتوح مصر»(ص ٢٣٢) ، ونعيم بن حماد في «الفتن»(٢/٦٣٠، ٦٣٢ رقم ١٧٥٨، ١٧٦٥) ، والحاكم (٤/٥١٠، ٥١١) عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«إنها ستكون هجرة بعد هجرة (٣) ، ينحاز الناس إلى مُهاجَر إبراهيم» (٤) .
(١) «معجم البلدان» (١/٣١٩-٣٢٠) . (٢) انظر: «معجم البلدان» (٥/١٨، ١٩) . (٣) أي: ستكون هجرة إلى الشام بعد هجرة كانت إلى المدينة. (٤) أي: موضع هاجر إليه؛ وهو الشام، ولاحظ أن هجرته كانت من العراق، وهذه الهجرة هي المذكورة في قوله -تعالى-: {وَأَرادُوا به كَيداً فَجَعَلناهُم الأخسرين. ونَجّيْناه ولُوطاً إلى الأرضِ الّتي بارَكْنا فيها للعالَمِين} [الأنبياء: ٧٠-٧١] ، قال الحسن: إن {الأرضِ الّتي بارَكْنا فيها} : الشام. ومثله عن مجاهد، وابن زيد، وابن جريج. وعن قتادة: كانا بأرض العراق، فأُنجيا إلى أرض الشام، وكان يُقال للشام: عمادُ دارِ الهجرة، وما نقص من الأرض زِيدَ في الشام، وما نقص من الشام زِيدَ في فلسطين. وكان يقال: هي أرض المحشر والمنشر، وبها مجمع الناس، وبها ينزل عيسى ابن مريم، وبها يُهلِكُ الله شيخَ =