ولفظ صفوان:«أنه كان يتعوذ بالله من فتنة المشرق. فقيل له: كيف فتنة المغرب؟ قال: تلك أعظم وأعظم» .
ولفظ أرطاة:«تلك أعظم وأطمّ» .
قال الهيثمي في «المجمع»(٧/٢٢٠) : «رجاله ثقات» .
قلت: فيه أزهر الهوزني، شامي، ذكره ابن حبان (٤/٣٩) في (ثقات التابعين) ، وعده أبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة»(١/١٨٥ رقم ٥٠) من (الصحابة) ، وأسند برقم (١٢٨) من طريق مبشر بن إسماعيل عن جرير (١) ، عن أبي الوليد أزهر بن قيس صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب.
وقال:«لا أعلم له غيره» .
وأخرجه ابن شاهين -ومن طريقه أبو موسى في «الذيل» -: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، به. أفاده ابن حجر في «الإصابة»(١/٢٢٨) .
وترجم ابن عبد البر في «الاستيعاب»(١/٧٤) لأزهر بن قيس، وقال: «لم يرو عنه غير حريز بن عثمان -فيما علمت-، حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم (٢) أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب، لا أعلم له غيره» ، وتابعه الذهبي في «تجريد أسماء الصحابة»(١/١٣ رقم ٨٥) ، وهذا وهم سببه سَقْطٌ في طريق البغوي، وتابعه عليه الآخرون، حتى الذهبي! وكشف ابن حجر في «الإصابة»(١/٢٢٨-٢٢٩ رقم ٥١٦) عن هذا الوهم وترجم (أزهر بن قيس) في
(١) كذا في مطبوعه، وهو مليء بالأخطاء والتحريفات، وصوابه: «حريز» ، ونقله عنه ابن حجر على الجادّة. (٢) كذا جعله مرفوعاً! وهو موقوف.