أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ»(٢/٧٥٠) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق»(١/١٣٨-١٣٩) -: نا قبيصة، نا سفيان -وهو: الثوري-، عن محمد بن جُحادة، سمعت الحسن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«اللهم بارك لنا في مدينتنا، اللهم بارك لنا في شامنا» ، فقال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم:[يا رسول الله!](١) فالعراق؟ فإن منها (٢) مِيرتَنا، وفيها حاجتنا (٣) . قال: فسكت، ثم أعاد [عليه](١) ، فقال:
ورجاله ثقات، وهو مرسل، والمتن صحيح كما تقدم، إلا الزيادة في قول الرجل:«فإن منها ميرتنا، وفيها حاجتنا» ، فلم أظفر بها في غير هذا المرسل.
قال الخطابي في «إعلام السنن»(٦)(٢/١٢٧٤ - ط. المغربية) : «نجد: ناحية المشرق، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها، وهي مشرق أهلها، وأصل النجد: ما ارتفع من الأرض، والغور: ما انخفض منها، وتهامة كلها من الغور، ومنها مكة، والفتنة تبدو من المشرق، ومن ناحيتها يخرج يأجوج ومأجوج والدجال، في أكثر ما يروى من الأخبار» .
وقال العيني: في «عمدة القاري»(٢٤/٢٠٠) في شرح الحديث، وبوب عليه البخاري (باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: الفتنة من قبل المشرق) : «مطابقته للترجمة في قوله: «وهناك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان» ، وأشار بقوله:«هناك» إلى (نجد) ، و (نجد) من (المشرق) » . ثم ذكر قول الخطابي السابق، وعرف ببعض رواة الحديث، وقال: «والفتن تبدو من المشرق، ومن ناحيتها
(١) سقط من مطبوع «المعرفة» . (٢) عند ابن عساكر: «فإن فيها» ! (٣) عند ابن عساكر: «حاجاتنا» ! (٤) عند ابن عساكر: «بها يطلع» . (٥) عند ابن عساكر: «وهنالك» . (٦) هو المطبوع بعنوان «أعلام الحديث» ، وخلاف التسمية باختلاف النسخ، فهو قديم.