وصية، أو غنيمة، لم يعتبر قبضه، بغير خلاف] (١).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (٢).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن ما مُلِك بأحد هذه الأنواع الثلاثة فهو غير مضمون بعقد معاوضة، فيكون تصرفهم فيه كالتصرف في المبيع بعد القبض (٣).
الثاني: أن حقهم مستقر فيه، وملكهم له ملك تام، ولا علاقة لأحد معهم، ويد من هو في يده يد أمين، بمنزلة يد المودع ونحوه من الأمناء (٤).
الثالث: أن الوارث خلف الميت في الملك الموروث، وخلف الشيء قائم مقامه كأنه هو، فيأخذ حكمه. ومثله الوصي؛ لأن الوصية أخت الميراث (٥).
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: الحنابلة، وابن حزم من الظاهرية.
أما الحنابلة: فلهم عدة روايات في المسألة:
١ - جعلوا الوصية كالبيع، لا يصح التصرف فيها إلا بعد القبض.
٢ - جعلوا الإرث كالبيع كذلك.
٣ - منعوا بيع الطعام قبل قبضه في الإرث وغيره.
٤ - المنع من التصرف في الغنيمة قبل قبضها (٦).
(١) "المبدع" (٤/ ١٢١).(٢) "بدائع الصنائع" (٥/ ١٨١)، "الفتاوى الهندية" (٣/ ١٣)، "رد المحتار" (٥/ ١٥٣ - ١٥٤)، "القوانين الفقهية" (ص ١٧١)، "شرح مختصر خليل" للخرشي (٥/ ١٦٣ - ١٦٤)، "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (٣/ ١٥١ - ١٥٢)، "المهذب" (٩/ ٣٢٠)، "أسنى المطالب" (٢/ ٨٣)، "تحفة المحتاج" (٤/ ٤٠٣ - ٤٠٤).(٣) "المغني" (٦/ ١٩٢) بتصرف.(٤) ينظر: "المجموع" (٩/ ٣٢٠)، "قواعد ابن رجب" (ص ٨٤).(٥) "بدائع الصنائع" (٥/ ١٨١) بتصرف.(٦) ينظر هذه الروايات في: "الفروع" (٤/ ١٣٩ - ١٤٠)، "الإنصاف" (٤/ ٤٦٩). والعجيب =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.