• النووي (٦٧٦ هـ) يقول: [إذا كان الخيار لأحدهما دون الآخر، فمات من لا خيار له، بقي الخيار للآخر، بلا خلاف](٢).
• البابرتي (٧٨٦ هـ) يقول: [إذا مات من له الخيار سواء كان البائع، أو المشتري، أو غيرهما، سقط الخيار ولزم البيع، بخلاف ما إذا مات من عليه الخيار، فإنه باق بالإجماع](٣).
• العيني (٨٥٥ هـ) يقول: [. . . وقُيِّد -أي: من مات وله الخيار- بموت من له الخيار؛ لأنه بموت من عليه الخيار، لا يبطل بالإجماع](٤).
• ابن الهمام (٨٦١ هـ) يقول: [. . . وقيد -أي: من مات وله الخيار- بمن له الخيار؛ لأنه إذا مات العاقد الذي لا خيار له، فالآخر على خياره بالإجماع، فإن أمضى مضى، وإن فسخ انفسخ](٥).
• مولى خسرو (٨٨٥ هـ) يقول: [وأجمعوا أنه لو مات من عليه الخيار -وهو من لا خيار له- يبقى الخيار](٦).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والحنابلة (٧).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "المسلمون على شروطهم"(٨).
(١) "المبسوط" (١٣/ ٤٢). (٢) "المجموع" (٩/ ٢٥٠). (٣) "العناية" (٦/ ٣١٨). (٤) "البناية" (٨/ ٦٧). (٥) "فتح القدير" (٦/ ٣١٨). (٦) "درر الحكام شرح غرر الأحكام" (٢/ ١٥٤). (٧) "المدونة" (٣/ ٢١٦ - ٢١٧)، "الشرح الصغير" (٣/ ١٤٥ - ١٤٦)، "منح الجليل" (٥/ ١٣٠)، "المبدع" (٤/ ٧٦)، "كشاف القناع" (٣/ ٢١٠)، "مطالب أولي النهى" (٣/ ٩٩). تنبيه: المالكية: يرون أن حق الخيار يورث بعد الموت، وعليه فهم يرون أن الموت لا تأثير له على الخيار. (٨) سبق تخريجه.