من كلام الراوي، (فحمد اللَّه) أي: شكره على ما منح عليه، وفتح لديه، وأحسن إليه جزيلًا، (وأثنى عليه) أي: ثناءً جميلًا، (وسأله) أي: المزيد من فضله، (واستغفره) أي: [من](١) التقصير في فعله، (ثم قام، حتى إذا أتى ما استقبل) أي: ما واجه قبالته، (من دبر الكعبة) أي: بالنسبة إلى باب المواجهة، (فوضع وجهه) أي: كله أو جبينه، (وخدّه عليه) أي: تبركًا منه وتواضعًا لديه، (وحمد الله وأثنى عليه وسأله واستغفره، ثم انصرف إلى كل ركن من أركان الكعبة فاستقبله بالتكبير) أي: مصحوبًا به، (والتهليل والتسبيح، والثناء على الله، والمسألة) أي: السؤال للمنال، (والاستغفار) أي: طلب المغفرة للأفعال.
(ثم خرج فصلى ركعتين مستقبل وجه الكعبة) أي: كما تقدم، (ثم انصرف) أي: إلى محله. (س) أي: رواه النسائي من حديث ابن عباس عن أسامة (٢).
(وإذا شرب ماء زمزم) قيل: سمي به لأنه لما رأت هاجر نبع الماء من تحت قدم إسماعيل ﵇ وأراد أن يجري، قالت بلسان القبط:"زم زم"، أي: قف قف. والمعنى: إذا أراد أن يشرب من ماء زمزم، (فليستقبل [الكعبة] (٣)، وليذكر اسم الله، وليتنفس ثلاثًا) أي: ليشرب منه بثلاثة أنفاس خارج الإناء، (وليتضلع) قال المصنّف: "أي: يكثر من الشرب
(١) كذا في (ب)، وفي (أ) و (ج) و (د): "عن". (٢) أخرجه النسائي (٥/ ٢٥٤). (٣) كذا في (أ) و (ج) و (د) و (م)، وفي (ب): "القبلة".