(اللهم أنت الصاحب في السفر) أي: كما في الحضر بل لكل أحد، لقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤]، (والخليفة في الأهل) أي: في أهل كل واحد بالحفظ في كل حال، فلا اعتماد فيهم إلا عليك، ولا تفويض أمرهم إلا إليك.
(اللهم اصحبنا في سفرنا) أي: صحبًا جميلًا، (واخلفنا في أهلنا) بوصل همزة وضم لام، قال المصنّف:"أي: كن خلفًا منا على أهلنا"(١). (ت، س) أي رواه: الترمذي، والنسائي، عن عبد الله بن سرجس (٢).
(وإذا علا) قال الحنفي: "أي: ارتفع"، وهو غير ملائم، فالظاهر أن يقال: أي صعد. (ثنيَّةً) وهي بفتح مثلثة، وكسر نون، وتشديد تحتية، فهاء، أي: عقبة على ما في "النهاية"، (كبَّر) أي: قال: "الله أكبر"، إظهارًا لكبريائه تعالى، وعلو مكانته، وارتفاع شأنه.
(وإذا هبط) بفتح الموحدة، أي: نزل من العلو إلى الهبوط. (سبَّح) أي
= من البراء. والصواب ما قاله النسائي، إذ رواه أبو إسحاق، عن الربيع، عن البراء. ولذا، قال الترمذي، عقب رواية شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت الربيع بن البراء بن عازب، فذكره. قال الترمذي: وروى الثوري هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن البراء، ولم يذكر فيه: عن الربيع بن البراء)، ورواية شعبة أصح. (١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١١/ ب). (٢) أخرجه عبد بن حميد (٥١١)، والترمذي (٣٤٣٩)، والنسائي في "الكبرى" (٨٨٠١)، وفي "عمل اليوم والليلة" (٤٩٩).