"المراد به الاستعاذة من كل منظر يعقب النظر إليه الكآبة"، فهو من قبيل إضافة المسبب إلى السبب.
وقال المؤلف:"الكآبة: تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن"(١)، (وسوء المنقلب) بصيغة المجهول، قال المصنّف:"أي: الانقلاب من السفر والعود إلى الوطن، يعني: أنه يعود إلى وطنه فيرى ما يسوءه"(٢)(في المال والأهل والولد) المراد بالأهل: أهل البيت من الزوجة والخدم والقرابة والحشم، وقال ميرك:"معناه أن ينقلب إلى وطنه فيلقى ما يكأب به من سوءٍ أصابه في سفره، أو ما يقدم عليه مثل: أن يرجع غير مقضي الحاجة، أو أصاب ماله آفة، أو يقدم أهله فيجدهم مرضى أو يفقد بعضهم". قلت: أو يرى بعضهم على المعصية.
(وإذا رجع) أي: أراد الرجوع (من السفر قالهن) أي: الكلمات السابقة، (وزاد فيهن) أي: عليهن في آخرهن أو أولهن، (آئبون)"بكسر الهمزة بعد الألف، وكثير من الناس يلفظون بياء بعد الألف، وهو لحن، ومعناه: راجعون"(٣)، انتهى.
وقوله بعد الألف: أي: الممدودة، فإنه اسم الفاعل، وكون الياء لحنًا إنما هو في الوصل. وأما في الوقف عليه: فهو صحيح بلا خلاف، كما هو مقتضى قاعدة الإمام حمزة من القراء السبعة حيث جوز في مثله التسهيل والإبدال.