النعمة على ما في "المهذب"، ويمكن أن [يقال](١): التقدير: إذا أردتم إصابة مثل هذا، (وضربتم بأيديكم) أي: شرعتم في تناوله وأخذه، (فقولوا: باسم الله، وعلى بركة الله، فإذا شبعتم، فقولوا: الحمد لله الذي هو) أي: لا غيره، (أشبعنا) أي: من الطعام، (وأروانا) أي: من الشراب، والمعنى: أزال عنا الجوع والعطش.
وفي قوله:"هو" إشارة إلى أن كلًّا من الأكل والشرب إنما هو سبب للشبع ودفع العطش، وإلا فالمشبع والمُرْوِي هو الله، وتفسير الحنفي "أروانا" بـ"سقانا" في غير محله، بل كان حقه أن يقول: أطعمنا حتى أشبعنا، وسقانا حتى أروانا.
(وأنعم علينا) أي: بسائر النعم الظاهرة والباطنة (وأفضل) أي: أكمل النعمة وأتمها (فإن هذا) أي: القول (كفاف هذا) أي: النعيم، قال المؤلف:"بفتح الكاف، أي: يوازيه سواء بسواء، ومنه قول عمر ﵁: وددت أني سلمت من الخلافة كفافًا فلا علي ولا لي"(٢)، انتهى.
وفي "النهاية": "الكفاف: هو الذي لا يفضل عن الشيء، ويكون بقدر الحاجة إليه، وهو -يعني: في قول عمر- نُصِبَ على الحال"، أي: من
(١) كذا في (ب) و (ج) و (د)، وفي (أ): "يكون". (٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٠/ أ).