كان يقول كذا، ولا يتصور أن يوجد في الزبور الذي نزل على داود أنه كان يفعل كذا.
فإن قيل:"التوراة نزلت قبل الزبور"، قلنا: فيكون إخبارًا عن الغيب الذي سيقع في مستقبل الزمان، والله المستعان.
(اللهم اغفر) أي: "لي" كما في نسخة (خطئي) بفتحتين وكسر همزة، وفي نسخة بألف فهمز، وهما لغتان مناسبتان لقوله:(وعمدي)(١)، وفي نسخة:"وخطاياي"، أي: بصيغة الجمع للخطيئة، ففي "القاموس"(٢): "الخطء والخطأ والخطاء: ضد الصواب، والخطيئة الذنب أو ما يتعمد منه، كَالخِطْءِ بالكسرة، والخطأ: ما لم يتعمد والجمع خطايا".
(اللهم اهدني لصالح الأعمال) أي: الأفعال الظاهرة، (والأخلاق) أي: الأحوال الباطنة، والإضافة من إضافة الصفة إلى الموصوف، فقول الحنفي:"أي: أحسنها وأكملها" ليس في محله، وإن ورد بلفظ:"أحسن الأعمال والأخلاق" في رواية أخرى، (لا يهدي) وفي نسخة: "إنه لا يهدي"(لصالحها، ولا يصرف سيئها إلا أنت) وفي رواية: "واصرف عني سيئها؛ لا يصرف عني سيئها إلا أنت". (ر) أي: رواه البزار عن ابن عمر (٣).
(١) أخرجه البخاري (٦٣٩٩)، ومسلم (٢٧١٩). من حديث أبي موسى. (٢) انظر: القاموس المحيط (ص: ٣٩). (٣) أخرجه البزار في حديث طويل (٥٣٦).