(اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات. م) أي: رواه مسلم عن ابن عباس (٢): "كان يعلمهم هذا الدعاء، كما كان يعلمهم السورة"، وقد تقدم أن بعض العلماء قال بوجوب هذا الدعاء.
(وليقل: اللهم إني) على ما في النسخ المصححة، (أسألك من الخير كله) بالجر تأكيدًا، أي: جميعه، وفي نسخة بنصبه؛ على تقدير: أعني، أو تأكيد بناء على محل "من الخير" فإنه مفعول، ومبين لقوله:(ما علمت منه، وما لم أعلم).
وأما ما قال الحنفي من:"أنه منصوب على أنه مفعول "أسألك"، فعلى هذا "ما علمت منه وما لم أعلم" بدل منه " فمحل بحثٍ؛ إذ يبقى حل
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٤٨)، والحاكم (١/ ٢٥٥ و ٤/ ٢٤٩ - ٢٥٠) من طريق محمد بن إسحاق قال: ثني عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن عباد بن عبد الله بن الزبير عنها. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبي. قال الشيخ الألباني (في أصل صفة صلاة النبي ٣/ ١٠٠٧): وهذا إسناد جيد. وقول الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي. ليس بصحيح. (٢) أخرجه البخاري (٦٥٣٧)، (٤٩٣٩)، ومسلم (٢٨٧٦) والحاكم (١/ ٥٧).