(اللهم أعوذ) أي: بدون "إني"، أي: ألتجئ (برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك) المراد بالمعافاة هنا: النجاة والخلاص، وأما ما نقله ميرك هنا عن "النهاية": "المعافاة هي أن يعافيك الله تعالى من الناس ويعافيهم منك، أي: يغنيك عنهم، ويغنيهم عنك، ويصرف أذاهم عنك، وأذاك عنهم"، فهو في غير محله.
(وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك) أصل الإحصاء: العد بالحصى، فإنهم كانوا يعتمدون على الحصاء، كاعتمادنا على الأصابع، أي: لا أُطيق أن أثنيَ عليك كما تستحقه، بل أنا قاصر عن أن يبلغ ثنائي قدر استحقاقك، (أنت كما أثنيت على نفسك) أي: بقولك: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الجاثية: ٣٦] الآية. (م، عه) أي رواه: مسلم، والأربعة؛ كلهم عن عائشة (٢).
(اللهم لك سجدت، وبك آمنت) أي: باطنًا (ولك أسلمت) أي: ظاهرًا، (سجد وجهي) بسكون الياء وفتحها، أي: ذاتي، أو عضوي
(١) أخرجه الترمذي (٢٦١)، وأبو داود (٨٨٦) وقال أبو داود: هذا مرسل: عون لم يدرك عبد الله، وابن ماجه (٨٩٠)، والبزار (١٩٤٧). (٢) أخرجه مسلم (٤٨٦)، وأبو داود (٨٧٩)، والترمذي (٣٤٩٣) وقال: حسن. والنسائي (١١٣٠)، وابن ماجه (٣٨٤١).