فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأوقاتِ، وهو بمعنى: يا ألله الجامعُ لجميعِ الأسماءِ، الشّامل لسائر الثناء، والميم معوض عن حرف النداء، ولذا لا يجتمعان إلَّا في النادر، كما ندر إليه قول الشاعر:

إنّي إذا ما حادثٌ أَلَمَّا … أقول يا [ألله] (١) يا اللهمّا (٢)

وهمز الجلالة في حالة النداء مقطوعٌ إلَّا في النّادر، وأما همز "اللهم"، فهو موصول (٣) إلَّا في الضرورة، كما وقع في "الشاطبية":

وناديت أللهم يا خيرَ سامعٍ … أعذني من التسميعِ قولًا ومفعلًا (٤)

وكذا وقع شاذًّا في قول بعض الصحابة شعر:

لَاهُمَّ إني ناشدٌ محمدًا (٥)

وقيل: أصله: يا ألله، أمنا بخير، أي: اقصدنا بدفع كلّ ضيرٍ، فحذف ما حذف إيماءً إلى إخفاءِ الدعاءِ عن الغير، وروي عن "الحسن البصري أنه قال: اللهم مجتمع الدعاء، وعن النضر بن شميل: من قال: اللهم، سأل الله بجميع الأسماء" (٦)، وعن أبي رجاء العطاردي: "أن الميم في قوله:


(١) كذا في (أ) و (ب) و (ج)، وفي (د) و (هـ): "اللهم".
(٢) البيت في "المقتضب" للمبرد (٣/ ٤١).
(٣) بعدها في (ج) زيادة: "فاختصر هذا الاسم كالجلالة بقطع الهمزة".
(٤) "حرز الأماني" (صـ ٦).
(٥) هذا الشطر من قول عمرو بن سالم بن حصيرة، قاله للنبي ﷺ يوم فتح مكة، انظر "الاشتقاق" لابن دريد (١/ ٤٧٥).
(٦) "فتح الباري" (١١/ ١٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>