(ولا ينفع ذا الجد منك الجد) سبق بعض تحقيقه، وفي "التصحيح": "الجَد: بفتح الجيم، كذا ضبطه المتقدمون والمتأخرون، قال ابن عبد البر: "ومنهم من رواه بالكسر، وضعفه الطبري ومن بعده"، قالوا: "ومعناه: على ضعفه الاجتهاد، أي: لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهادُه، إنما ينفعه وينجيه رحمته"، والصحيح المشهور: الفتح، وهو الحظ والغنى، والعظمة في الدنيا بالمال والولد، والعظمة والسلطنة، أي: لا ينجيه حظه منك، وإنما ينفعه وينجيه العمل الصالح، فيكون معنى "منك": "عندك"، قيل: ""ولا ينفع" معطوف على ما قبله، أي: ولا ينفع عطاؤه".
و"ذا الجد" منادى، أي: ذا الغنى والعظمة والحظ، منك الجد لا من غيرك، ويحتمل أن يكون المعنى: ولا يسلم من عذابك غناه.
(م، د، س) أي رواه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، عن أبي سعيد (١).
(اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض) وفي نسخة: "وملء الأرض"، (وملء ما بينهما، وملء ما شئت بعد) أي: من غير [ذكر](٢) شيء، (أهل الثناء وأهل الكبرياء والمجد، لا مانع لما أعطيت) وترك هنا "ولا معطي لما منعت" للاكتفاء وظهور المقابلة.
(١) أخرجه مسلم (٤٧٧)، وأبو داود (٨٤٧)، والنسائي في "المجتبى" (٢/ ١٩٨ - ١٩٩)، وفي "الكبرى" (٦٥٥). (٢) كذا في (ج)، وفي (أ) و (ب): "ذلك من"، وفي (د): "ذكر من".