في اليم، فإنه الذي يحصل عنده دوي كما يشاهَد في المسجد، بخلاف ما إذا كان بقرع، وعلى هذا فينبغي أن يقال على هذا الوجه: لا يقرع، كما يفعله بعضهم"، انتهى.
وفيه: أنه لا قائل به، ولا نظير له في الشرع، فطريق صاحب "الهداية" أعدل؛ لأنه عدل عن [اختلاف فعلي](١) النبي ﵇ إلى فعل الصحابي المعبر الملازم على الدوام لترجيح الإخفاء، مع أنه الأصل عند التعارض والتساقط، على أنه مؤيد أيضًا بقوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: ٥٥]، ولا شك أن "آمين" دعاء حقيقة أو حكمًا، والقياس أيضًا يساعده، فإن سائر الأذكار والأدعية يسن [إخفاؤها](٢) اتفاقًا، فكذا هذا، والله أعلم.
(وقال) أي: مرة أو أحيانًا (آمين، ثلاث مرات. ط) أي: رواه الطبراني عن وائل بن حجر (٣).
(وحين قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال) أي: أحيانًا (رب اغفر لي، آمين. ط) أي: رواه الطبراني عنه أيضًا (٤).
(١) كذا في (ج) و (د)، وفي (أ): "الخلاف فعلي"، وفي (ب): "إطلاق فعل". (٢) كذا في (أ) و (ب) و (ج)، وفي (د): "فيها الإخفاء". (٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٢/ ٢٢) رقم (٣٨). قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات (مجمع الزوائد ٢/ ١١٣). (٤) وأخرجه الطبراني ٢٢/ ١٣٧ رقم (١٠٧).=