(من قال حين ينادي المنادي) أي: يؤذن المؤذن: (اللهم رب هذه الدعوة القائمة) أي: الثابتة الدائمة (والصلاة النافعة) أي: في الدنيا، الرافعة في العقبى، (صلِّ على محمد، وارضَ عني) وفي نسخة: "عنه"، وفي أخرى:"وأرضه عني"، (رضًا) وهو مقصور يكتب بالألف؛ لأنه واوي ثلاثي، وفي نسخة بالمد، يقال: رضيت عنه رضًا - بالقصر - مصدر محض، والاسم: الرضاء بالمد، والظاهر هنا المعنى المصدري، (لا تسخط) بالخطاب، وفي نسخة بالغَيبة، وهي ملائمة لنسخة:"أرضه عني"، أي: لا يغضب (بعده) أي: بعد ذلك الرضا (استجاب الله دعوته) جواب للشرط. (أ، طس، ي) أي رواه: أحمد، والطبراني في "الأوسط"، وابن السني؛ كلهم عن جابر (١).
(من نزل به كرب) أي: حزن يأخذ بالنفس، على ما في "القاموس"(أو شدة) أي: بلية شديدة، ومحنة عظيمة، فهي أعم من الكرب، فـ "أو" للتنويع، فقول الحنفي:"شك من الراوي، أو تخيير منه ﷺ " ليس في محله، (فليتحين المنادي) قال المؤلف: "أي: يطلب حين نداء المنادي (بالصلاة) وهو الأذان، والحين: الوقت"(٢)، (فإذا كبر) أي: المؤذن
= مسعود به مرفوعًا، وصححه الألباني في "الثمر المستطاب" (١/ ١٩٢). (١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٧)، والطبراني في "الأوسط" (١٩٤)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٩٦)، كلهم من حديث جابر به مرفوعًا. (٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٩/ ب، ١٠/ أ).