فمن سأل لي الوسيلة حلَّت له الشفاعة" (١)، ذكره ميرك، في في بعض هوامش "الحصن" من إسناد الحديث إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب تصحيف وتحريف.
(يقول) أي: مجيب المؤذن بعد إجابته: (اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة) أي: المستحق أن يوصف بها، كما قال تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾، وهي: بفتح الدال، ومعناها الدعاء، والتامة: التي لا يغيرها ملة، ولا تنسخها شريعة.
وقال المؤلف: "وصفها بالتمام؛ لأنَّها ذكر الله تعالي، ويدعى بها إلى عبادة الله تعالي، وهو الذي يستحق صفة الكمال والتمام" (٢).
(والصلاة القائمة) أي: الثابتة الدائمة، قال التيمي: "فيه الحض على الدعاء في أوقات الصلاة، حين تفتح أبواب السماء للرحمة"، وفي رواية البيهقي: "اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة … " (٣) إلى آخره، فقيل: "يحتمل أن يراد بها ألفاظ الأذان، إذ يدعى بها الشخص إلى عبادة الله".
(١) أخرجه مسلم (٣٨٤)، وأبو داود (٥٢٤)، والترمذي (٣٦١٤)، والنسائي (٢/ ٣١)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٩٣)، كلهم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص به مرفوعًا. (٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٩/ ب). (٣) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٤١٠) من حديث جابر بن عبد الله به مرفوعًا.