أي: يريد النبي ﷺ بالضمير في "مقاله" المؤذنَ، (وشهد مثل شهادته) تخصيص بعد تعميم، (فله الجَنَّة. ص) أي: رواه أبو يعلى عن أنس (١).
(وكان) أي: النبي ﷺ(إِذَا سَمِعَ المؤذن يتشهدُ) أي يقول: أشهد أن لا إله إلَّا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، (قال) أي: النبي ﷺ(وأنا، وأنا) أي: وأنا أشهد أيضًا.
قال ميرك:"هو عطف على قول المؤذن: "أشهد" على تقدير العامل إلا الاستجابة، (٢)، أي: وأنا أشهد كما تشهد، والتكرير في "وأنا" راجع إلى الشهادتين"، وفيه: أنه ﷺ كان مكلفًا [أن يشهد](٣) على رسالته كسائر الأمة"، انتهى. ويمكن أن يكون التكرار للتأكيد في كلٍّ من الشهادتين.
(د، حب، مس) أي رواه: أبو داود، وابن حبان، والحاكم، عن عائشة (٤).
(ثم ليصلِّ) بسكون لام الأمر، ويكسر (على النبي ﷺ، ثم يسأل الله) بالرفع، أي: ثم هو يسأله، وفي نسخة بالكسر للالتقاء على أنه مجزوم
(١) أخرجه أبو يعلى في "المسند" (٤١٢٤). قال الألباني في "ضعيف الترغيب" (١٧٠): "ضعيف جدًّا". (٢) كذا في (أ) و (ج) و (د)، وفي (ب): "لا إله استجابة". (٣) هذا هو الصواب، وفي جميع النسخ: "بأن يشهد". (٤) أخرجه أبو داود (٥٢٧)، وابن حبان (١٦٨٣)، والحاكم في (١/ ٢٠٤)؛ كلهم من حديث عائشة به مرفوعًا. وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (٣/ ٢٢ - ٢٤).