ثم اعلم أن من آداب الدخول أن يقدم اليمنى ويؤخر اليسرى (١)، بخلاف الخروج عكس قضية الخلاء، رعاية لتشريف اليمين في الجميع، فتأمل، فإنه موضع زلل.
وقد حكي:"أن [حاتمًا](٢) الأصم قدّم رِجْله اليسرى عند دخول المسجد، فتغيّر لونه، وخرج مذعورًا، وقدم رِجْله اليمنى، فقيل له في ذلك، فقال: لو تركت أدبًا من الآداب، خفت أن يسلبني الله جميع ما أعطاني"، كذا في "خلاصة الحقائق".
(وإذا دخله) أي: أراد أن يدخل المسجد، أو إذا تحقق دخوله (فليسلم على النبي ﷺ. د، س، ق، حب، مس، ي) أي رواه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وابن حبان، والحاكم، وابن السني؛ على ما في نسخة صحيحة:"كلهم عن أبي هريرة، إلَّا أبا داود فعن أبي حميد، أو أبي أسيد على الشك"(٣).
(١) أصح ما ورد في هذا الباب: الأثرُ المروي عن أنسٍ موقوفًا عليه من قوله، ولفظه: "من السنة إذا دخلتَ المسجدَ: أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجتَ أن تبدأ برجلك اليسرى"، أخرجه الحاكم (١/ ٢١٨)، وعنه البيهقيُّ في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٤٢). قال البيهقي: "تفرد به شداد بن سعيد أبو طلحة الراسبي، وليس بالقوي". (٢) هذا هو الصواب، وفي جميع النسخ: "حاتم". (٣) أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٨٣٨)، وابن ماجة (٧٧٣)، وابن حبان (٢٠٤٧)، والحاكم (١/ ٢٠٧)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٨٦)؛ =