يفجرك) أي: يعصيك ويخالفك، وفي "الأذكار": "أي يلحد في صفاتك"(١)، انتهى. والفعلان موجهان إلى "من"، والعمل منهما لـ "نترك".
(اللهم إياك نعبد) أي: نخصك بالعبادة، (ولك نصلي) أي: لا لغيرك، (ونسجد) تخصيص بعد تعميم، (ولك) وفي نسخة: "وإليك"(نسعى) أي: نسرع، (ونحفد) أي: نقصد، قال المؤلف:"بفتح النون وكسر الفاء، أي: نسرع في العمل والخدمة"(٢)، انتهى. وفي "المغرب"(٣): "أي: نَعْمَل لك بطاعتك من الحفد، وهو الإسراع في الخدمة".
(ونخشى عذابك الجِدّ) بكسر الجيم، أي: الحق، كما في "الأذكار"، وهو الأمر الثابت خلاف الهزل والمزح، (ونرجو رحمتك، إن عذابك الجد بالكفار مُلْحق) بصيغة الفاعل، وفي نسخة بالمفعول، قال النووي (٤): "كسر الحاء هو المشهور، ويقال بفتحها أيضًا، ذكره ابن قتيبة".
وقال المؤلف:"بضم الميم وكسر الحاء كذا رويناه، أي: من نزل به عذابك ألحقه بالكفار، وقيل: "بمعنى لاحق لغةً (٥)، يقال: لحقته وألحقته، بمعنًى، مثل: تبعته واتبعته، ويروى بفتح الحاء على المفعول،
(١) "الأذكار النووية" (ص ٤٩). (٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٩/ أ). (٣) المغرب (ص ٣٩٥). (٤) الأذكار (ص ١٣٥). (٥) بعدها في "مفتاح الحصن الحصين" زيادة: "في الحق".