قالت عائشة:"فلم ألبث إلا ليالي حتى جاء خالد، فقال: بأبي أنت وأمي، والذي بعثك بالحق ما أتممت الكلمات التي علمتني ثلاث مرات، حتى أذهب الله عني ما كنت أجد، [ما بي](١) لو دخلت على أسدٍ في [خيسة](٢) بليل، وهي موضع الأسد الذي يأوي إليه"، رواه الطبراني في "الأوسط"، فالجمع بأنه علمه الدعاءين معًا، والظاهر أن الدعاء الأول هو الآخر، والله أعلم.
(اللهم غارت النجوم) أي: ذهبت، ومنه قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ [الملك: ٣٠]، وقال المؤلف:"أي: غابت"(٣)، (وهدأت العيون) أي: نامت، وقال المؤلف:"بالهمز سكنت من الهدوء، وهو السكون، ومنه: "أهدئ ليلي"، بفتح الهمزة الأولى وإسكان الأخيرة، أي: سكنه لأنام فيه"(٤)، (وأنت حي قيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم) الوسن: أول النوم، وقد وسن يوسن سنة فهو وَسِنٌ ووسنان، والهاء في سنة عوض عن الواو المحذوفة، كعدة ومقة.
قال البيضاوي: "السنة: فتور يتقدم النوم، والنوم: حال يعرض للحيوان من استرخاء أعصاب الدماغ من رطوبات الأبخرة، بحيث تقف
(١) كذا في (ب) و (ج)، وفي (أ): "أني"، وفي (د): "بي"، وفي "المعجم الأوسط": "ما أبالي". (٢) كذا في (أ) و (ب) و (د)، وفي (ج): "خيسته". (٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٨/ أ). (٤) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٨/ أ).