ورواه بعضهم بكسر الجيم، وهو الاجتهاد على ما في "الصحاح" (٢)، قال التوربشتي: "وأريد به الجد في أمور الدنيا وحظوظها، أي: النافع هو الجد في أمور الآخرة"، انتهى. وقيل: "المراد من الجد -بالفتح-: الحظ، وهو الذي تسميه العامة:"البخت"، وقد ورد في الحديث:"أن جمعًا من المسلمين في زمن النبي ﷺ تذاكروا فيما بينهم الجدود، فقال بعضهم: جدي في النخل، وقال آخر: جدي في الإبل، وقال آخر: جدي في كذا، فسمع به النبي ﷺ فدعا يومئذٍ بدعائه هذا".
قيل:"فإن صح [فهو](٣) الوجه لا معدل عنه، إلا أن فيه مقالًا".
قلت: ولو صح، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ثم الجد يطلق أيضًا على أب الأب، وأب الأم، فلا يبعد أن يراد بالجد هنا هذا المعنى، أي: لا ينفع ذا النسب منك نسبه، بل لا ينفعه إلا [عمله](٤)؛ ويؤيده حديث:"من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه".
(سبحانك وبحمدك. د، س، مص) أي رواه (٥): أبو داود، والنسائي،
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٧/ ب). (٢) "الصحاح" (٢/ ٤٥٢) مادة (ج د د). (٣) كذا في (أ) و (ج) و (د)، وفي (ب): "فهذا". (٤) هذا الأليق بالسياق، وفي جميع النسخ: "حسبه". (٥) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٠٥٢) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حماد بن عبد الرحمن الكوفي، وهو ضعيف.