شره، وقال القاضي:"الاستعاذة بذاته تعالى وبالكلمات التامة إشارة إلى أنه لا يوجد قابضة حركة، ولا [قابضة](١) من خير وشر إلا بأمره التابع لمشيئة، ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠] "(٢)، انتهى.
وفي الحديث تلويحٌ إلى قوله تعالى في سورة هود: ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ [هود: ٥٦].
(اللهم أنت تكشف المغرم)"هو مصدر وضع موضع الاسم، ويريد به: مغرم الذنوب، وقيل: المغرم كالغرم هو الدَّيْن، والمراد به: ما استدين فيما يكرهه الله تعالى، أو فيما يجوز ثم يعجز عن أدائه، وأما دَيْنٌ احتاج وهو قادر على أدائه، فلا يستعاذ منه"، ذكره صاحب "النهاية"(٣)(والمأثم) أي: الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه، فوضع المصدر موضع الاسم (٤).
(اللهم لا يُهزَمُ جندُك) بصيغة المجهول، أي: لا يغلب عسكرك؛ فإن حزب الله هم الغالبون، (ولا يخلف وعدك) على بناء المفعول من الإخلاف، وفي نسخة -وهي رواية- بصيغة الفاعل المخاطب ونصب "وعدك".
(١) كذا في (ب)، وفي (أ) و (ج): "فائضة"، وفي (د): "فائضة سكون". (٢) أورده بتصرف المناوي في فيض القدير (٢/ ١١٩) (٣) "النهاية" (٣/ ٣٦٣) مادة (غ ر م). (٤) أورده ابن الأثير في النهاية (١/ ٢٤).