الكاتب أو الراوي، [كذا](١)[قاله](٢) شارح "للمصابيح" من علمائنا (٣).
وقال الطيبي (٤): "لعل السر في تقديم النفث على القراءة مخالفة [السحرة](٥) البَطَلَة، أو المعنى: جمع كفيه ثم عزم على النفث فيهما، فقرأ فنفث فيهما، فالفاء فيه مثل ما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل: ٩٨] وقوله تعالى: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤]، على أن التوبة عين القتل"، انتهى.
والأظهر أن المعنى: ثم يشرع في النفث فيقرؤها حال النفث، على أن الفاء لا تفيد الترتيب عند القراء، ثم المراد بقوله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تمام سورة الإخلاص، وكذا قوله:(و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾) أي: تمام المعوذتين، وقد يقال للثلاثة: المعوذات- بكسر الواو ويفتح- تغليبًا.
(ثم يمسح بهما) أي: بكفيه (ما استطاع من جسده) أي: من جميع بدنه، وبيانه على وجه الأفضل قوله:(يبدأ بهما) أي: يبدأ المسح بكفيه (على
(١) كذا في (أ) و (ب) و (د)، وفي (ج): "وكذا". (٢) كذا في (أ) و (ج)، وفي (ب) و (د): "قال". (٣) أورده الملا علي القاري في مشكاة المصابيح (٤/ ١٤٦٨) (٤) أورده بدر الدين العيني في عمدة القاري (٢٠/ ٣٥). (٥) كذا في (ب) و (ج)، وفي (أ): "للسحرة".