ورواه البخاري من حديث أبي ذر (١) أيضًا، كما يفهم من "الأذكار"(٢).
(سبحان الله ثلاثًا وثلاثين. الحمد لله) وفي "أصل الأصيل": "والحمد لله"(ثلَاثًا وثلاثين. اللةُ أكبر) وفي "أصل الأصيل": "واللهُ أكبر"(أربعًا وثلاثين).
قال المصنف في شرحه لـ"المصابيح"(٣): "وجاء التكبير في بعض الروايات الصحيحة أولًا، وكان شيخنا الحافظ ابن كثير يرجحه، ويقول: "تقديم التسبيح يكون عقيب الصلاة، وتقديم التكبير عند النوم""، انتهى.
وهو يحتاج إلى بيان رجحان مؤيد ببرهان، وإلا فالروايات المُقَدِّمَة للتكبير -ولو كانت صحيحة- لا تُقَاوِمُ هذا الحديث المرموز بقوله:(خ، م، د، ت، س، حب) أي رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن حبان؛ كلهم عن علي (٤)، فالأوجه أن يقال: يؤتى بالتسبيح أولًا عند النوم تارة، وبالتكبير مقدمًا عنده أخرى؛ عملًا بالروايتين، وأما بعد الصلاة فيقدم التسبيح لا غير، مع أنه ورد: "بأيِّهن
(١) أخرجه البخاري (٦٣٢٥). (٢) "الأذكار النووية" (صـ ٧٤). (٣) أورد قول الجزري هذا الشارح الملا علي القاري في شرحه للمصابيح مرقاة المفاتيح (٤/ ١٦٥٧) رقم (٢٣٨٧). (٤) أخرجه البخاري (٣١١٣، ٣٧٠٥، ٥٣٦١، ٥٣٦٢)، ومسلم (٢٧٢٧)، وأبو داود (٢٩٨٨)، والترمذي (٣٤٠٨)، والنسائي (٨/ ٢٦٦)، وابن حبان (٥٥٢٤).