(د) أي: رواه أبو داود عن أبي مالك الأشعري (١)، وفي "الجامع": ""إذا دخلتم بيتًا فسلّموا على أهله، وإذا خرجتم [فأودعوا](٢) أهله بسلامٍ"، رواه البيهقي عن قتادة مرسلًا (٣) "(٤).
([و] (٥) إذا دخل الرجل بيته) أي: مسكنه، (فذكر الله عند دخوله) أي: [للبيت](٦)، (وعند طعامه) أي: عند أكله، (قال الشيطان: لا مبيت) أي: لا مكان بيتوتة، أو مصدر من بات يبيت، (لكم) يعني: أيها الأعوان، (ولا عشاء) بفتح العين، أي: ولا طعام وقت العشاء؛ لأنه ذكر الله في الحالين، فالقضية مبنية على اللفين بالنشرين المرتبين.
والحاصل: أنه قال الشيطان لأولاده وأعوانه: لا يحصل لكم مسكن ولا طعام في هذا البيت؛ لأن صاحبه سمى الله تعالى، وإنما يكون لكم دَخَل في الغافلين، وقال التوربشتي: "يحتمل أن يكون الخطاب لأهل البيت على سبيل الدعاء عليهم، أي: جعلكم الله محرومين كما جعلتموني محرومًا من [المبيت](٧) والطعام بأن ذكرتم اسم الله، لكن
(١) أخرجه أبو داود (٥٠٥٥) من حديث أبي مالك الأشعري به مرفوعًا. (٢) كذا في (أ) و (ب) و"صحيح الجامع"، وفي (ج) و (د): "فادعوا". (٣) أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٨٤٥٩) من حديث قتادة مرسلًا. (٤) "صحيح الجامع" (٥٢٦). (٥) كتب تحتها في (ج): "وفي نسخة: الأصح بدون الواو"، وليست الواو في (م). (٦) كذا في (أ) و (ب) و (د)، وفي (ج): "البيت". (٧) كذا في (أ) و (ب)، وفي (ج) و (د): "البيت".