(وأصوات دعاتِك) جمع داعٍ، كقضاة جمع قاضٍ، وهم المؤذنون، وأصواتهم: أصوات أذانهم، [أي](١): هذا الوقت وقت أصواتهم، أو هذا النداء أصواتهم.
(فاغفر لي) أي: ببركة هذا الوقت الشريف، والنداء المنيف، وقال الطيبي:"أي: هذا وقت إقبال ليلك، ووقت إدبار نهارك، والمشار إليه ما في الذهن، وهو مبهم مفسر بالخبر، وقوله: "وإدبار نهارك وأصوات دعاتك" عطف على الخبر، وقوله: "فاغفر لي" مرتب [عليها](٢) بالفاء، نَبَّه على صدور فرطات من القائل في نهاره السابق، والثاني كالوسيلة لاشتماله على ذكر الله والدعوة إلى طاعته لطلب الغفران"(٣).
(د، ت، مس) أي رواه: أبو داود، والترمذي، والحاكم؛ كلهم من حديث أم سلمة، قالت:"علمني رسول الله ﷺ أن أقول في أذان المغرب: اللهم هذا إقبال ليلك … " إلى آخره (٤).
(١) كذا في (أ) و (ب) و (د)، وفي (ج): "إذ". (٢) كذا في (ج) و"الكاشف عن حقائق السنن"، وفي (أ) و (ب) و (د): "عليهما". (٣) "الكاشف عن حقائق السنن" للطيبي (٣/ ٩١٨). (٤) أخرجه أبو داود (٥٣١)، والترمذي (٣٥٨٩)، والحاكم (١/ ١٩٩) واللفظ له؛ كلهم من حديث أم سلمة مرفوعًا. قال الترمذي: "حديث غريب"، والحديث ضعفه النووي في المجموع (٣/ ١٢٣) قال: وفي إسناده مجهول. وقال الحافظ: هذا حديث غريب. "نتائج الأفكار" (٣/ ١١) وضعفه الألباني في "ضعيف سنن الترمذي" (٧٢٤).