(لبيك وسعديك) قال المصنف (٢): "لبيك من التلبية، وهي: إجابة المنادي، أي: إجابتي لك يا رب، ولم يُستعمل إلا بلفظ التثنية في معنى التكرير، أي: إجابة بعد إجابة، وهو منصوب على المصدر بعامل لا يظهر، قالوا معناه: أنا مقيم على طاعتك، وقوله: "وسعديك"، أي: ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة، وإسعادًا بعد إسعاد، ومتابعة بعد متابعة؛ ولهذا ثني، وهو أيضًا من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال"(٣)، انتهى.
(والخير) أي: "كله" كما في رواية، والمراد به ضد الشر، والاقتصار من باب الاكتفاء، أو من حسن الأدب في الثناء (في يديك) أي: في تصرفك، وتحت قدرتك، ولعل التثنية للإيماء إلى صفتي الجلال والجمال من القبض والبسط في المآل والحال، على ما هو ظاهر عند أرباب الكمال.
وفي "النهاية"(٤): "اليد وقعت في كلام الله تعالى وحديث رسوله ﷺ مضافة إلى الله على صيغة الواحد والتثنية والجمع، قال الله تعالى: ﴿يَدُ اللَّهِ