عشرًا وحين يمسي عشرًا، أدركته شفاعتي يوم القيامة" (١).
(وإن ابتلي بهَم ودَين، فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن) قال المصنف: "بضم الحاء وإسكان الزاي وبفتحهما، ضد السرور" (٢)، قال ميرك: "الهم: الكرب الذي ينشأ عند ذكر ما يتوقع حصوله مما يتأذى به، والغم: ما يحدث للقلب بسبب ما حصل، والحزن: ما يحصل لفقد ما يشق على المرء فقده، وقيل: الهم هو الذي يذيب الإنسان" (٣).
قال الحنفي: "هو عامّ في أمور الدنيا والآخرة"، قلت: لا يتعوذ من هم الآخرة، فإنه محمود، وقد ورد: "من جعل [الهم](٤) همًّا واحدًا، همَّ الدين، كفاه الله هم الدنيا والآخرة" (٥).
(وأعوذ بك من العجز)(٦) أي: في تحصيل الكمال، وقال المصنف:
(١) لم أجده في المطبوع من معجم الطبراني، وقال الألباني في "السلسلة الضعيفة" (٥٧٨٨): "ضعيف". (٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٦/ ب). (٣) أورده المباركفوري في مرعاة المفاتيح بشرح مشكاة المصابيح (٨/ ٢٠١). (٤) كذا في (ب)، وفي (أ) و (ج) و (د): "الهموم". (٥) أخرجه ابن ماجه (٢٥٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٣٤٣١٣) كلاهما عن عبد الله بن مسعود. (٦) كتب بجوارها في حاشية (ب): "أي: القصور عن فعل الشيء ضد القدرة، فهو ما لا يستطيعه الإنسان، والكسل ترك الشيء والتواني عنه مع كونه يستطيعه".