(حسبي الله) أي: كافيَّ في جميع أموري هو الله، وقال بعض العارفين:"حسبي ربي من كل مُرٍّ بي"(لا إله إلا هو) استئناف بيان لما سبق، أو توطئة لقوله:(عليه توكلت) أي: عليه اعتمدت لا على غيره، فلا أرجو [و](١) لا أخاف إلا منه؛ لقوله سبحانه: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ [الفرقان: ٥٨]، ولقوله: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المجادلة: ١٠]، وفي آية: ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾.
(وهو رب العرش العظيمِ) بالجر على أنه صفة للعرش، وفي رواية بالرفع على أنه صفة الرب، والأول أبلغ، والمراد بالعرش الملك العظيم، أو الجسم [الأعظم](٢) المحيط الذي [تنزل](٣) منه الأحكام والمقادير (سبع مرات) لعل الحكمة في اعتبار هذا العدد لمحافظة الأعضاء السبعة، وإيماء إلى سبع سماوات طباقًا ومن الأرض مثلهن، المحيط بجميعها العرش العظيم، ولعله بهذا الاعتبار سبع: الطواف، والسعي، ورمي الجمرات.
(ي) أي: رواه ابن السني عن أبي الدرداء، ولفظه: "من قال ذلك (٤)
(١) كذا في (ج) و (د)، وفي (أ) و (ب): "أو". (٢) كذا في (أ) و (ب) و (د)، وفي (ج): "العظيم". (٣) كذا في (أ) و (ب)، وفي (ج) و (د): "يتنزل". (٤) كتب بجوارها في حاشية (ب): أي: صادقًا كان أو كاذبًا، أي: في توكله. وروي =