شريك له) أي: في ملكه وحمده، (لا إله إلا هو، وإليه النشور) وفي نسخة: "إليه النشور" بدون الواو. (ر، ي) أي رواه: البزار، وابن السني، عن أبي هريرة (١) مرفوعًا أنه كان [يقوله](٢).
(اللهم فاطر السماوات والأرض) أي: خالقهما ومبدعهما، ومبدئهما ومخترعهما، ونصبه على أنه صفة المنادى، أو على النداء، فإن قوله:"اللهم" بمعنى: يا ألله، وكذا ما بعده من الأوصاف، وهو قوله:(عالمَ الغيبِ والشهادة) أي: السر والعلانية، (ربَّ كل شيءٍ) أي: مصلح كل شيء ومربيه (ومليكَه) بالنصب أيضًا، أي: وملك كل شيء أو [مالكه](٣)، فعيل بمعنى الفاعل، كالقدير بمعنى القادر.
(أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي) أي: من هواها المخالف للهدى، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ [القصص: ٥٥]، وأما إذا وافق الهوى الهدى فهو كالزبدة والعسل، (وشرّ الشيطان) أي: جنس الشياطين، أو: الرئيس، وهو إبليس، وخصّ لأنه كثير التلبيس، أي: ومن شر وساوسه وتزييناته، ومتابعة خطواته، (وشركه) تخصيص بعد تعميم، وهو بكسر الشين
(١) أخرجه البزار كما في الكشف (٣١٠٥) وقال الهيثمي: رواه البزار، وإسناده جيد (مجمع الزوائد ١٠/ ١١٤). (٢) كذا في (ج) و (د)، وفي (أ) و (ب) و (هـ): "يقول". (٣) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د)، وفي (هـ): "مالك كل شيء، ومليك".