والمعطوف (١) إخبار مبنًى، وإنشاء معنًى، ويجوز تعاطفهما على الصحيح.
ثم قوله:(لا إله إلا الله وحده لا شريك له) استئنافُ بيانٍ، أو تعليل، ولا يبعد أن يكون معطوفًا بحذف العاطف، ويحتمل أن يكون جملة "والحمد لله" حالية، وقال ميرك:"قوله: "الحمد لله" عطف علي "أصبحنا وأصبح الملك لله"، و"أصبحنا": أي دخلنا في الصباح، وهو أول اليوم، يعني: دخلنا في الصباح، وصرنا نحن وجميع الملك وجميع الحمد لله".
قلت: هذا المعنى مخالف لإعراب المبنى؛ إذ يفيد عطف "الحمد" على "الملك" كما لا يخفى، ثم قال:"والظاهر أنه عطف علي قوله: "والملك لله" ويدل عليه قوله: (له الملك، وله الحمد) ".
قلت: لا يظهر له دلالة قالية، ولا إشارة حالية، بل فيهما إفادة تأكيدية، وتوطئة لفذلكة القضية، وهي قوله:(وهو على كل شيء قدير) للإشعار بأن اختصاص الملك والحمد إنما يليق لمن تكون له القدرة الكاملة على الموجودات، والإرادة الشاملة للممكنات.
نَعَم، الحديث الآتي، وهو قوله:"وأصبح الملك والحمد لله"، صريح في أن قوله:"والحمد (٢) ": عطف على "الملك"، فيكون التقدير: وأصبح
(١) بعدها في (د) زيادة: "ح ما فيه" (٢) بعدها في (أ) و (ب) و (هـ) زيادة: "لله".