مستفادة من هذه الآية (١)، (﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧]) أي: تدخلون في الصباح، وهو وقت الفجر.
(﴿وَلَهُ الْحَمْدُ﴾) أي: لا لغيره، (﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾) أي: ثابت في أجزائهما، أو كائن في أهلهما، والجملة معترضة.
(﴿وَعَشِيًّا﴾) أي: وحين العشي، وهو:"ما بين زوال الشمس إلى غروبها، والمشهور آخر النهار" علي ما في "المغرب"(٢)، فالمراد به وقت العصر لقوله:(﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٨]) أي: تدخلون في الظهيرة، وهي وقت الظهر، ولعل العدول عن الترتيب لمراعاة الفواصل، وحسن التقابل.
هذا، وفي "المهذب": "أن العشي من المغرب إلى العشاء"، فالمراد بالمساء آخر النهار، وهو وقت العصر، وفي "النهاية": "أن العشي مما بعد الزوال إلى المغرب، وقيل: "إنه من زوال الشمس إلى الصباح" (٣)،
(١) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٧٧٢) - ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٣٢١) -، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٨/ ٤٧٤)، والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢٤٧) رقم (١٠٥٩٦)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين" (٣/ ٣٩٥)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٤١٠ - ٤١١) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٥٩) -؛ كلهم من حديث ابن عباس به موقوفًا. (٢) "المغرب" للمطرزي (٢/ ٦٣). (٣) "النهاية" (٣/ ٢٤٢).