الله من فضله؛ فإنها رأت مَلَكًا" (١)، رواه الجماعة إلا ابن ماجه، ذكره ميرك.
وفي "الجامع": "إذا سمعتم أصوات الديكة فسلوا الله من فضله؛ فإنها رأت مَلَكا، وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان؛ فإنها رأت شيطانًا"، رواه أحمد، وابن ماجه، وأبو داود، والترمذي (٢) "(٣)، فاتفق الجماعة على تخريج الحديث، مع زيادة الإمام أحمد، فرموز المصنف لا تخلو عن قصور (٤)، وفي نسخة بالدال بدل التاء، لكنها ضعيفة.
قال القاضي عياض:"في صياح الديكة رجاء تأمين الملائكة"(٥).
قلت: الأظهر أن يقال: لأن عند ذكر الصالحين وحضورهم ونزولهم
(١) أخرجه البخاري (٣٣٠٣)، ومسلم (٢٧٢٩)، والترمذي (٣٤٥٩)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٧١٤)؛ كلهم من حديث أبي هريرة به مرفوعًا. (٢) أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٧) و (٢/ ٣٢١)، وأبو داود (٥٠٦١)، والترمذي (٣٤٥٩)؛ كلهم من حديث أبي هريرة به مرفوعًا. (٣) "صحيح الجامع" (٦١١)، وقال الألباني: "صحيح". (٤) قلت: رموز المصنف فيها قصور من ناحية تركه رمز أبي داود، فالحديث عنده من حديث أبي هريرة، ولكن قول الشارح: "فاتفق الجماعة على تخريجه" - متابعًا فيه الإمام السيوطي في عزوه الحديث لابن ماجه - هو خطأ، لأن ابن ماجه لم يخرج الحديث؛ ولهذا لم يرمز له الحافظ المزي في "تحفة الأشراف" (١٠/ رقم: ١٣٦٢٩)، والله أعلم. (٥) "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٨/ ٢٢٤ رقم: ٢٧٢٩).