(وقيل: بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس، وقيل: بعد طلوع الشمس) وحكى الغزالي في "الإحياء" أنها عند طلوع الشمس (١)، قال ميرك:"وليس المراد من هذه الأقوال أنه يستوعبها جميع الوقت الذي عين لها، بل المعنى أنها تكون في أثنائه؛ لما في البخاري في آخر الحديث: "وأشار بيده يقللها" (٢)، وفي مسلم: "هي ساعة خفيفة" (٣).
(وذهب أبو ذر الغفاري) بكسر الغين وتخفيف الفاء، نسبة إلى قبيلة بني غفار (﵁ إلى أنها بعد زَيْغِ الشّمس) بفتح الزاي وسكون التحتية، أي: بعد ميلها، يعني: زوالها (بيسير) أي: بقدر قليل، وفي نسخة: "بشبر" بكسر الشين المعجمة وسكون الموحدة (٤)، أي: بقدره من الظل (إلى ذراع) أي: قدر ذراع، قال ميرك: "رواه ابن المنذر، وابن عبد البر بإسناد قوي عنه (٥) ".
(١) "إحياء علوم الدين" للغزالي (١/ ١٨٦). (٢) "صحيح البخاري" (٩٣٥) و (٥٢٩٤) و (٦٤٠٠). (٣) "صحيح مسلم" (٨٥٢). (٤) وكذا في "فتح الباري" (٢/ ٤١٨)، وفي "الأوسط" لابن المنذر، و"الدعاء" للطبراني: "يشير". (٥) أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ١٢)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٢٣)؛ كلاهما عن أبي ذر به موقوفًا، والحديث عند الطبراني في "الدعاء" (١٨٣) عنه به. قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٨/ ٤١٢): "رواه ابن المنذر وابن عبد البر بإسناد قوي إلى الحارث بن يزيد الحضرمي عن =