السماء في الدعاء في غير الصلاة، فكرهه شريحٌ وآخرون""(١).
قلت: وهو الظاهر لأن العلة التي ذكروها في حالة الصلاة، وهي توهمُ الجهةِ في حق رب السماء = موجودةٌ في مطلق الدعاء، فتقييده ﷺ بالصلاة لزيادة الإهتمام بها دائمًا، وإيماءٌ إلى أنه لو كان من الآداب المستحسنة لكانت هي أولى بها من غيرها.
(وأن يسأل) أي: يدعو (الله تعالى بأسمائه الحسنى) وهي تأنيثُ الأحسن، والصفة كاشفة، [كما](٢) قال تعال: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]، (وصفاتِه العلى) جمع العليا، وهي تأنيث الأعلى، أي: العلية الشأن، جلية البرهان، المنزهة عن الحدوث في الزمان، والعطف تفسيري، أو الأول مقيّد بالاسم [العَلَميّ](٣)، والثاني بالاسم الوصفي، وقيل:"اسمه ما يطلق عليه، وذلك إما باعتبار ذاته، أو باعتبار صفة سلبيّة كالقدوس، أو حقيقية [كالعلم](٤)، أو إضافية كالحميد والمليك، أو باعتبار فعل من أفعاله كالرزاق، فعلى هذا عطف صفاته على أسمائه من قبيل عطف الخاص على العام".
(حب، مس) أي رواه: ابن حبان، والحاكم، عن ابن مسعود.
(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٤/ أ). (٢) من (هـ) فقط. (٣) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د)، وفي (هـ): "الذاتي". (٤) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د)، وفي (هـ): "كالعليم".