يعبثُ بلحيته، فقال:"لو خشع قلبُه لخشعت جوارحه"(١)، ومنه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون: ٢]، وروي أنه ﷺ كان يصلي رافعًا بصرَه إلى السماء، فلمّا نزلت رمى ببصره نحو مسجده (٢)، على ما ذكره البيضاوي (٣).
(١) أخرجه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (٣/ ٢١٠) من حديث أبي هريرة ﵁. قال العراقي في "المغني" (١/ ١٠٥): سنده ضعيف، والمعروف أنه من قول سعيد بن المسيب. وقال الألباني في "السلسلة الضعيفة" (٩١٠): فالحديث موضوع مرفوعًا، ضعيف موقوفًا بل مقطوعا، ثم وجدت للموقوف طريقا آخر، فقال أحمد في "مسائل ابنه صالح" (ص: ٨٣): حدثنا سعيد بن خثيم قال حدثنا محمد بن خالد عن سعيد بن جبير قال: نظر سعيد إلى رجل وهو قائم يصلي … إلخ. قلت: وهذا إسناد جيد، يشهد لما تقدم عن العراقي أن الحديث معروف عن ابن المسيب. اهـ. (٢) كتب في حاشية (أ): "أي: محل سجوده". (٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٩٣) من حديث أبي هرية وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين لولا خلاف فيه على محمد - بن سيرين - فقد قيل عنه مرسلًا … وقد تعقبه تعليق الذهبي في "التلخيص" بقوله: الصحيح مرسل. وقد أخرجه أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٢/ ٢٨٣)، والحازمي في "الاعتبار" (ص ٦٥). أخرجه الطبري في "التفسير" (١٩/ ٨). وقال البيهقي: "الصحيح هو المرسل". =