وهي (قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله) بنصب الجهاد في الأصول المصححة عطفًا على "عملًا"، أي: ولا عَمِلَ الآدمي الجهادَ حال كونه أنجى له … إلى آخره، وفي نسخة بالرفع، فالتقدير: وليس الجهاد في [سبيله](١) أنجى له.
(قال: ولا الجهاد في سبيل الله) بالوجهين (إلا أن يضرب) أي: إلا أن يجاهد الكفار (بسيفه) أي: ونحوه من سلاحه (حتى ينقطع) من باب الانفعال، وفي نسخة صحيحة:"حتى يقتطع" من باب الافتعال، أي:[ينكسر](٢) السيف، وهو أقرب، وبالرواية الآتية أنسب، أو ينقطع الجهاد أو الكافر أو الضارب، وهو كناية عن الشهادة، وهو أظهر في مقام المبالغة في حصول السعادة.
وقال الحنفي:"حتى ينقطع المجاهد أو الكافر، أو الضرب أو السيف". كذا قاله في "أصل الأصيل"، وسائر الأصول المعتمدة خلافًا "لنسخة الجلال"، أي: قال ﷺ هذا القول، وهو "ولا الجهاد … " إلى آخره، أو "إلا أن يضرب"، أو "حتى ينقطع"(ثلاث مرات)، وأما على "نسخة الجلال""فثلاث مرات" ظرف لـ"قال: ولا الجهاد … " إلى آخره، والمراد بالإعادة زيادة المبالغة.
قال المؤلف ﵀:"قوله "ولا الجهاد"، يعني -والله أعلم-:
(١) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د)، وفي (هـ): "سبيل الله". (٢) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د)، وفي (هـ): "يتكسر".