حال الكمال، وقال بعض العارفين:"هو أن ينزه الطاعة عن الالتفات إليها، وعن توقع المجازاة عليها".
(واذكر الله عند كل حَجَر وشَجَر) إيماء إلى ما قيل في مقام المشاهدة: وفي كلِّ شيءٍ له شاهدٌ دليلٌ على أنَّهُ واحدُ.
(وما عملتَ من سوء) أي: معصية أو غفلة، فـ"ما" موصولة متضمنة للشرط، و"من" بيانية، أو شرطية، و"من" زائدة أو تبعيضية (فأحدث) أي: جدِّد (لله) أي: خالصًا (فيه) أي: في حق ذلك السوء أو لأجله (توبة) أي: رجوعًا بالندامة.
(السر بالسر) أي: الرجوع المخفي في السوء المخفي، فـ"السر" منصوب على أنه بَدَلُ كُلِّ مِنَ "التوبة" وتفصيل لها، وفي نسخة بالرفع، فالتقدير: السوء المخفي يقابل [بالرجوع](١) المخفي.
وكذا قوله:(والعلانية بالعلانية) بتخفيف الياء خلاف السر، ويستفاد
= وخالفه عمرو بن مرة، فرواه عن مرة، عن الربيع بن خثيم قوله، قيل للشيخ مرة الهمداني، قال: نعم هو مرة بن شرحبيل الطيب الهمداني نبيل جليل. وقال ابن كثير: "وهذا إسناد صحيح موقوف"، والله أعلم "التفسير" (٢/ ٧١). وقال الزيلعي روي موقوفا ومرفوعا كما قاله المصنف والأكثر على وقفه "تخريج الكشاف" (١/ ٢١٠). (١) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د)، وفي (هـ): "الرجوع".