وباطنه منور بنور العلم والإدراك. وكذا الذاكر [مزين ظاهره](١) بنور الطاعة، وباطنه بنور المعرفة [والعلم](٢)، وغير الذاكر ظاهره عاطل، وباطنه باطل، كالميت". وقيل: "موقع التشيبه النفع لمن يواليه، والضر لمن يعاديه، وليس ذلك في الميت".
وروى البيهقي في "شعب الإيمان" مرفوعًا: "مثل المؤمن كالبيت الخرب في الظاهر، فإذا دخلته وجدته مونقًا -أي: معجبًا- ومثل الفاجر كمثل القبر المشرف المجصص، يعجب من [رآه](٣) وجوفه ممتلئ نَتْنًا" (٤).
(لا يقعد قوم يذكرون الله) وفي نسخة: "تعالى" (إلا حفّتهم) بتشديد الفاء، أي: طافت بهم (الملائكة) اللام للعهد، والمراد بهم الملتمسون، (وغشيتهم) بكسر الشين، أي: غطتهم (الرحمة، ونزلت عليهم السكينة) أي: السكون، والوقار، والطمأنينة. وقال المؤلف: "أي: الرحمة، وقيل:"الوقار والسكون والخشية"، وقيل غير ذلك" (٥).
ثم يجوز أن يُقْرَأَ: "عليهم السكينة" بكسر الهاء والميم، وبضمهما،
(١) كذا في (أ) و (ب) و (ج) و (د)، وفي (هـ): "ظاهره مزين". (٢) من (هـ) فقط. (٣) كذا في (ب) و (ج) و (د) و (هـ)، وفي (أ): "يراه". (٤) أخرجه البيهقي في الشعب (٦٥٤٠) وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٢٢٣٠) قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، إبراهيم هذا هو ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروك. (٥) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٣/ أ).