ولا يبعد أن يكون التقدير: فعل الطيبات من الأعمال الصالحات، فيوافق رواية:"فعل الخيرات" الملائمة لمقابلة قوله: (وترك المنكرات وحب المساكين، وأن تتوب علي) أي: وأن توفقني للتوبة، وتقبلها مني، وتثبتني عليها.
(وإن أردت بعبادك فتنة) أي: بلية ومحنة (أن تقبضني) مفعول ثانٍ لـ "أسألك" المقدّر؛ إذ التقدير: وأسألك إن أردت بعبادك فتنة أن تقبضني، بكسر الباء أي:[تتوفاني](١)(إليك غير مفتون) أي: سالمًا من الفتنة مقرونًا بحسن الخاتمة. (ر) أي: رواه البزار عن ثوبان مولى النبي ﵇(٢).
(اللهم إني أسألك علمًا نافعًا) أي: زيادة على ما عندي لقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤]. (وأعوذ بك من علم لا ينفع) كعلم الأنساب، فإنه علم لا ينفع وجهل لا يضر، لكن الاشتغال به تضييع للعمر وغفلة عن الذكر والفكر؛ فيستعاذ منه لذلك. (ط، طس) أي: رواه
(١) كذا في (أ)، وفي (ب): "توفني"، وفي (ج): "توفيتني"، وفي (د): "توفيني". (٢) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٤/ ٦٠) رقم (٣١٩٧)، الروياني (٦٥٦) التوحيد لابن خزيمة (٣٢٥) عن معاوية بن صالح عن أبي يحيى سليم يعني ابن عامر عن أبي يزيد عن أبي سلام الأسود عن ثوبان ﵁. قال الهيثمي (٧/ ١٧٧): أبو يحيى لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.