يقال: عزمت على كذا، إذا فعلته وقطعت عليه، وهو أمر من العزم من باب ضَرَبَ، والمعنى: احكم لي على هداية أمري، وصلاح قدري.
(اللهم اغفر لي ما أسررت، وما أعلنت، وما أخطأت، وما عَمَدتُّ) بفتح الميم أي: قصدت، وهو المناسب لما قبله، وفي نسخة:"وما علمت"، وهو الملائم لقوله:(وما جهلت) بكسر الهاء، فقوله:"وما أخطأت"[يعني](١): أذنبت.
(مس، س، حب) أي: الحاكم، والنسائي، وابن حبان (٢)، عن حصين بن عُبيد والد عمران المذكور، وهو صحابي خزاعي، لم يُصِبْ من نفى إسلامه.
(أسأل الله) بصيغة المتكلم، خبر بمعنى الدعاء أي: أطلب من الله (العافية في الدنيا والآخرة) أي: في أمورهما، أو العافية من المعاصي في الدنيا، ومن العقوبة في العقبى.
(ت) أي: رواه الترمذي عن العباس (٣)، فيمكن أن يُقرأ:"اسأل" بصغة الأمر؛ ليوافق ما سيأتي أنه ﷺ قال له:"يا عم، سلِ الله العافية في الدنيا والآخرة"، والله أعلم.
(اللهم إني أسألك فعل الخيرات) بكسر الفاء، وفي نسخة بفتحها، ففي "الصحاح": "الفَعْلُ بالفتح: المصدر، وبه قرأ بعضهم: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ
(١) كذا في (ب)، وفي (أ) و (ج) و (د): "بمعنى". (٢) أخرجه ابن حبان (٨٩٩)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٩٩٣)، والحاكم (١/ ٥١٠) وقال الألباني صحيح "المشكاة" (٢٤٧٦). (٣) أخرجه الترمذي (٣٥١٤) وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.