للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال المصنف: "أي: خاشعًا من الإخبات وهو الخشوع والتواضع" (١).

(إليك أَوَّاهًا) بتشديد الواو أي: كثير التأوّه، قال صاحب "السلاح": "أي: بَكّاء"، وقيل: "هو فعَّال للمبالغة أي: قائلًا كثيرًا لفظ "أَوَّه"، وهو صوت الحزين"، أي: اجعلني متوجّعًا على التفريط، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٤].

(منيبًا) أي: راجعًا إليك عن المعصية إلَّا الطاعة، وعن الغفلة إلَّا الحضرة، وتقديم الصلات على متعلقاتها للاهتمام وإرادة الاختصاص.

(رَبّ تقبَّل توبتي) أي: اجْعَلْهَا قابلة للقبول، (واغسل حَوبَتي) بفتح الحاء المهملة، والحَوْبُ بالفتح والضم: الإثم، كذا في "السلاح"، وغسلها كناية عن إزالتها بالكلية بحيث لا يبقئ منها أثر، (وأجب دعوتي) أي: استجب دعائي، (وثبت حُجّتي) قال المصنف أي: "قولي [دائمًا] (٢) في الدنيا وعند جواب الملكين" (٣).

(وسدد لساني) أي: اجعل لساني سديدًا حتى لا أنطق إلَّا بالصدق، وأن لا أتكلم إلَّا بالحق، (واهدِ قلبي) أي: فإنه الأصل، (واسْلُلْ) بضم اللام [الأولى] (٤)، أمر من سَلّ السيف، إذا أخرجه من الغمد، أي: أخرج.


(١) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٢٠/ أ).
(٢) في "مفتاح الحصن الحصين": "وإيماني".
(٣) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٢٠/ أ).
(٤) من (أ) فقط.

<<  <  ج: ص:  >  >>