فهل كنت تدعوني؟ فيقول: نعم يا رب، فيقول: أما إنك لم تدعني بدعوة إلا استجبت لك، أليس قد دعوتني يوم كذا وكذا لِغَمٍّ نزل بك أن أفرج عنك، ففرجت عنك؟ فيقول: نعم يا رب، فيقول: إني عجلتها لك في الدنيا، ودعوتني [في](١) يوم كذا وكذا لغم نزل أن أفرج عنك، فلم تَرَ فَرَجًا؟ قال: نعم يا رب، فيقول: إني ادخرت لك بها في الجنة كذا وكذا، ودعوتني في حاجة أقضيها لك في يوم كذا وكذا، فقضيتها؟ فيقول: نعم يا رب، فيقول: فإني عجلتها لك في الدنيا، ودعوتني في يوم كذا وكذا في حاجة أقضيها لك، فلم تَرَ قضاءها؟ فيقول: نعم يا رب، فيقول: إني ادخرت لك في الجنة كذا وكذا، قال رسول الله ﷺ:"فلا يدع الله دعوة دعا بها عبده المؤمن إلا بيّن له، إما أن يكون عجل له في الدنيا، وإما أن يكون ادخر له في الآخرة، قال: فيقول المؤمن في ذلك المقام: ليته لم يكن عجل [له](٢) بشيء من دعائه"(٣).
(١) من (أ) و"مفتاح الحصن الحصين" فقط. (٢) في "مفتاح الحصن الحصين": "لي". (٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٤) وقال: هذا حديث تفرد بالفضل بن عيسى الرقاشي، عن محمد بن المنكدر، ومحل الفضل بن عيسى محل من لا يتوهم بالوضع، وصححه المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٣١٤) حيث صدره بقوله: وعن جابر. وقال الألباني: قلت: ولم يصنعا شيئًا، فإنه إن لم يكن متهما فقد اتفقوا على تضعيفه، والذهبي نفسه أورده في "الميزان" وقال فيه: "ضعفوه". ثم ساق أقول الأئمة في ترجيحه وقال في كتابه "المغني" =